أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

158

نثر الدر في المحاضرات

الباب الثاني عشر الغلط والتّصحيف قال بعضهم : خالف تذكر . فقيل له : إنّما هو تذكر ، فقال : هذا أوّل الخلاف . وقرأ بعضهم في كتاب : أنّ النبيّ عليه السلام بلغ قديدا ، وإنّما بلغ قديدا . وقرأ آخر : أنّه كان يحبّ العسل يوم الجمعة ، وإنّما هو « الغسل » . وقرأ آخر : أنه كان يكره النّوم في القدر ، وإنّما هو الثّوم . وقرأ آخر : ولا يرث جميل إلّا بثينة ، وإنما هو لا يورّث حميل إلا ببيّنة وقال آخر : إذا أردت أن تتعظ فادخل المقابر ، وإنما هو تتّعظ . وقرأ رجل على ابن مجاهد : بل عجنت ، ويسجرون . فقال : أحسنت ، مع العجن يسجر التّنّور . كتب صاحب الخبر بأصبهان إلى محمد بن عبد اللّه بن طاهر : إنّ فلانا القائد يلبس خرلخية ، ويقعد مع النساء : فكتب إلى العامل : ابعث إليّ بفلان وخرلخيته ، فصحّف القارئ . وقرأ : وخزّ لحيته ، ففعل ذلك به ، وأشخصه . علّق ستر على بعض أبواب أمّ جعفر ، وكان أمر أن يكتب عليه « السّيدة الميمونة المباركة » فأغفل الناسخ الراء ، ودخل الرشيد فقرأه « الميمونة المناكة » فأمر بتمزيقه . وكان كافي الكفاة « 1 » يكره أن يكون في مخاطبات النّساء حراستها ونظرها وعقلها ، ويقول : لا يؤمن أن يصحّف فيقرأ : حراستها ، وعقلها ، وبظرها .

--> ( 1 ) هو الصاحب بن عباد ، تقدمت ترجمته .